تتواصل العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان بوتيرة متصاعدة، مع تعميق التوغل البري في مناطق إضافية من الجنوب وتوسيع نطاق الاستهداف الجوي ليشمل مناطق في بيروت ومحيطها، وسط مخاوف من انزلاق المواجهة إلى مرحلة أكثر اتساعًا وتعقيدًا.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إن قواته تواصل تنفيذ عمليات برية "موجّهة" في جنوب لبنان، وإن الفرقة 36 تتابع تحركاتها ضد ما وصفها بأهداف رئيسية تابعة لحزب الله.
وأضاف أن القوات نفذت مداهمات في عدة مواقع عسكرية، وعثرت على كميات من الأسلحة والذخائر، كما أعلنت مقتل أكثر من 10 عناصر من الحزب خلال العمليات، قالت إنهم شكلوا تهديدًا مباشرًا للقوات.
وفي سياق متصل، قال الجيش الإسرائيلي إن وحدات أخرى عثرت داخل مبنى في جنوب لبنان على أسلحة متنوعة، بينها صواريخ وأسلحة نارية ومخازن ذخيرة، مضيفًا أن الموقع كان يُستخدم كنقطة تجمع لعناصر حزب الله للتحضير لهجمات ضد الجنود الإسرائيليين.
وبالتوازي مع التقدم البري، تتواصل موجات الغارات الجوية على مناطق لبنانية عدة، بعدما لم يعد القصف يقتصر على القرى والبلدات الجنوبية، بل امتد أيضًا إلى بيروت ومحيطها، بما يعكس اتساع رقعة العمليات وتزايد الضغط العسكري على الحزب.
وبحسب وزارة الصحة اللبنانية، تجاوز عدد القتلى ألف شخص منذ بدء التصعيد في الثاني من آذار/مارس، بينهم نحو 120 طفلًا و80 امرأة و40 من الكوادر الطبية، فيما تجاوز عدد النازحين المليون، في مؤشر إلى الكلفة الإنسانية المتصاعدة للحرب.
في المقابل، يواصل حزب الله هجماته الصاروخية وهجمات المسيّرات على أهداف داخل إسرائيل، فيما يؤكد أمينه العام نعيم قاسم أن الحزب "لن يستسلم مهما كانت التضحيات"، بينما تقول إسرائيل إن عملياتها ستتواصل ما دام التهديد قائمًا.
ويعكس هذا التصعيد انتقال المواجهة إلى مستوى أكثر حدة، في ظل اتساع الدمار في الجنوب والضاحية الجنوبية، وغياب أي مؤشرات واضحة حتى الآن على قرب التوصل إلى تهدئة أو وقف للمعارك.
وتحذر الأمم المتحدة ومنظمات إغاثية من أن استمرار الحرب يفاقم الضغط على الاقتصاد اللبناني ويزيد من خطر اتساع الأزمة الإنسانية، في وقت تواجه فيه عمليات الاستجابة نقصًا في التمويل وتزايدًا في الاحتياجات.


